التشخيص الوراثي للأجنة قبل النقل

التشخيص الوراثي للأجنة قبل النقل

التشخيص الوراثي للأجنة قبل النقل هو اجراء يتم قبل عملية نقل الأجنة للرحم وحدوث الحمل؛ وذلك لفحص الأجنة، اما للتشوهات في الكروموزومات، واما لاضطرابات جينية وراثية. لذلك، فانها تساعد على انذار الزوجين بإحتمالية فشل الحمل او حدوث الحمل في جنين مشوه. تستخدم ال(PGS/PGD) بالاقتران مع ال(IVF) و ال(ICSI). هذا التشخيص يُمَكِّن الزوجين من اكتشاف اذا ما كان الطفل غير طبيعي قبل حدوث الحمل، ويساعد على تجنب الاضطرار للتفكير في عملية الاجهاض لاحقا اثناء اشهر الحمل الأولي. ال(PGS/PGD) يستطيع اكتشاف ما يقرب من ٢٠٣ اضطراب جيني وراثي؛ بعض من الامثلة: التليف الحويصلي، ومرض تاي زاكس، وانيميا البحر الابيض المتوسط، والانيميا المنجلية، ومرض جاوشر، وضمور دوشِن العضلي، والضمور العضلي الشوكي، والضمور العضلي الانقباضي،  ومتلازمة لش نِيَان، وهيموفيليا " أ " و"ب"، ومتلازمة كروموزوم اكس الهش، ومتلازمة كلاينفلتر. واما تشوهات الكروموزومات التي يمكن اكتشافها تتضمن متلازمة داون، ومتلازمة ترنر، واعطاب الكروموزوم المعروفة (تغير المكانtranslocations) و(انقلاب -  inversions)، ومشكلات في معظم ال ٢٣ زوج كروموزوم المعروفين.

تتم عملية ال(PGS/PGD) باستخلاص خلية واحدة من الجنين. عادة ما يتم فصل الخلية من الجنين في مرحلة الثماني خلايا او لاحقا اثناء النمو. تخضع كروموزومات الخلية المستخلصة لتحليل التشوهات باستخدام لوحة كروموزومات او لتحليل جين واحد معروف عنه انه يسبب اضطرابات وراثية. تكون النتائج متاحة بعد ٤٨ ساعة تقريبا؛ ثم بعد ذلك، يمكن للجنين أن ينقل في مرحلة البلاستوسيست. مازالت فرصة حدوث الحمل بعد اتمام اجراء ال(PGS/PGD) للجنين متماثلة لتلك الفرص دون اجرائه. لذلك، فانها لا يبدو عليها انها تؤثر سلبا على الغرس. هناك احتمالية بنسبة ٣-٨٪ بأن تكون النتائج غير صحيحة. فلذلك، ينصح بأخذ عينة من الشعيرات المشيمية وعينة من السائل المحيط بالجنين كاجراء تأكيدي للاطمئنان على سلامة الحمل.

ينبغي على الزوجين اجراء ال(PGS/PGD) حينما توجد احتمالية نقل مرض جيني وراثي، وحينما يكون احد على دراية بانهما حاملان لتشوه كروموزومي قد ينتقل، وحينما يتكرر الاجهاض، وحين تكرار فشل عملية ال(IVF)، واذا كانت المرأة اكبر من سن ال٣٨ عاما. تستخدم تقنية ال(PGS/PGD) ايضا لانتقاء النوع (اختيار جنس الجنين) بفحص كروموزومات الاجنة التي سوف تنقل للرحم ("XX" للانثى و"XY" للذكر). ان الامر في منتهى الاهمية اذا ما كان الاضطراب المرضي مرتبط بالنوع (على سبيل المثال، الهيموفيليا تؤثر في المواليد الذكور).